سفر الرؤيا، الإعلان الإلهى للكنيسة المجاهدة عن الحياة الأبدية وأمجادها، لما فتح الخروف الختم الرابع يقول ماريوحنا عن رؤياه : (فنظرت وإذا فرس أخضر والجالس عليه إسمه الموت) (رؤ٨:٦)
ما أجمل هذا التشبيه السماوى للموت أن يجعل لون الفرس الذى يركبه أخضر، وهو رمز الحياة المستمرة التى تكسو الأرض السوداء بأروع فرس من السندس الأخضر المريح للنظر، والمبشر بالخير.
نعم إن الموت فى منظار الأبدية راحة وصل إليها الأبطال المنتصرون (وقيل لهم أن يستريحوا زمانآ أيضآ حتى يكمل العبيد رفقاؤهم) "رؤ١١:٦"
نعم إن الموت فى منظار الأبدية بشرى الخير، قيل عن الذين يصلون إليه (لن يجوعوا بعد ولن يعطشوا بعد ولا تقع عليهم الشمس ولا شئ من الحر). "رؤ١٦:٧"
هذا هو الفرس الأخضر : يتكون لونه دائمآ من لونين الأصفر
والأزرق، فمن امتزاجهما يظهر الأخضر..
وهو تعبير صادق عن المزيج العجيب الذى ينفرد به الموت:فهو إعلان عن صفرة الإنسان وضعفه ،وهذه الصفرة الإنسانية الضعيفة تختلط بزرقة السماء التى هى إعلان دائما عن قدرة الله وسلطانه وسموه فوق كل سمو بشرى.
الله الذى لا يعترض أمامه أقوى الحكام وأعظم العلماء وأجل الكهنة ورؤساء الكهنة، عندما يستدعيهم بالموت تبطل كل قوتهم أما قوته ويظهر بجلاء :(تخرج روحهم فيعودون الى ترابهم)
أما أنت يارب فللك المجد وحدك...!


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اكتب تعليقك اذا كان لديك أى تسائل عن الموضوع وسنجيبك فور مشاهده تعليقك