2020/04/01

روحانية المعلم وأبوته

إن محبة الله لنا نحن البشر تتجلى بوضوح عندما يظهر فى الكنيسة أحد الآباء القدسين، هؤلاء الذين بأبوتهم الروحية يجذبون النفوس إلى محبة الله.
   وهذه حقيقة واضحة فى شخصية البابا كيرلس السادس.
فقد استطاع البابا كيرلس اجتذاب العالم 🌏 والبسيط والغنى والفقير.
فرابح النفوس حكيم. فقد رأيناه مؤهلآ تأهيلآ رفيعآ لهذه المهمة ،إذا تخرج من مدرسة النعمة والقداسة ومن صفوفها المتقدمة جدآ، كان مسلكه يسير على نهج الرسل العظام، النهج الذى بسطه معلمنا الرسول بولس بقوله:
"ولا طلبنا مجدآ من الناس ،لا منكم ولا غيركم مع أننا قادرون أن نكون فى وقار كرسل المسيح، بل كنا مترفقين فى وسطكم كما تربى المرضعه أولادها" (١تس٦:٢ -٧).
هذه بعض ملامح وقسمات تطل علينا من خلال قوله:
الله قادر أن يعطينا هذا النصيب الصالح هبة مجانية ليس بأعمال ولا لبر فينا ،فننال عطايا لا يقاس إلى جوارها ملك العالم🌏.
هذه كلمة عن معلم الأجيال الذى نسمع عنه بعد قليل شرحآ عن الطريق، فالمعلم قدير أن يهب تلاميذه قدرآ مناسبآ من المعرفة ويعلى قدراتهم، غايته مساندة كل نفس لكى تعبر وترث بعد أن أصبح أبآ للجميع ،فهو الأب الحنون والخادم الساهر الذى أدخل السرور إلى كل قلب.. الكبير والصغير.
كيف نعيش حياتنا على نهج البابا؟
  قال الرب يسوع : "أنا هو الطريق والحق والحياة...."
والسؤال هنا.. كيف نسلك هذا الطريق؟ وأى طريق؟
نجيب :هو الطريق المستقيم والسبيل السوى الذى يضمن للإنسان التوفيق والنجاح فى كل طرقه ،وكما قال المرنم :
"الذى يسلك فى ناموس الرب ويلهج به نهارآ وليلا، تورق حياته كالشجرة المثمرة المغروسة على مجارى المياه وكل ما يصنع ينجح فيه.... (مز٣:١)
قال قداسته :(عندما تستيقظ من النوم لا تظل نائمآ فى الفراش)
والحكمة فى هذا أن الاستمرار فى الفراش بعد اليقظة يجر إلى الكسل والتراخى ثم يقول:
(قم ارسم علامة الصليب على وجهك، وقل باسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين. المجد للآب والابن والروح القدس له المجد الآن وإلى دهر الداهرين)
يقول القديس يوحنا الدرجى:(يوجد شيطان يسمى السباق يداهمنا فور استيقاظنا من النوم ويدنس أول فكر لنا ،فاعط أنت للرب باكورة نهارك لأنه سيكون بأكمله لمن يتلقاها أولا٠"

خلال ساعات النوم تضعف إلى حد ما الصلة من جانب الإنسان بينه وبين مركز قيادته السمائى ،ولاسيما المبتدئين.

لذا يحرضنا البابا على سرعة إعادة الاتصال طلبآ للإرشاد والمعونة حتى تظل حياتنا قوية متماسكة ، وفكرنا وحواسنا فى نقاء طاهر. إن رسم علامة الصليب وإعطاء المجد اللائق بالثالوث القدوس طرد للشيطان وإعلان الحرب عليه. إنها العلامة المميزة للمؤمنين. لذا يقول قداسته:
(قم على قدميك، وصل أبانا الذى فى السموات، واسجد لله بخشوع بقدر ما يمكنك.. عشرين أو ثلاثين دفعة (ميطانية) ،لأن هذه الفضيلة يا أخى ليس فى جميع الفضائل التى يصنعها بنى البشر أفضل منها.
   انظر قول أحد القديسين عن السجود لله بخوف :"محبوب من الله وملائكته الإنسان الذى يقوم بهذا العمل
" لأنه مفيض الرحمة ويزيد النعمة ومفرح للروح، ويصنع أثمارآ حلوة لذيذة ، بل مخيف للشياطين، هذا من الوجهة الروحية "
" أما من الوجهة الجسدية فعلى ما يقال إن أحد الأطباء صرح بأن القيام بهذا العمل مفيد جدآ للدورة الدموية ، ويعطى قوة للعضلات ويورث النشاط. بعد ذلك قف أمام الله واشكره الذى حفظك فى هذه الليلة وأتى بك إلى الصباح واسأله أن يحافظ عليك فى هذا اليوم، قدم صلاة باكر بخشوع وبعد ذلك اقرأ فى الإنجيل بترتيب على قدر قوتك لأن كلمة الله شهية وأحلى من العسل وقطر الشهد "


📝 فى الطريق إلى العمل
" كن مستقيم الطريق من البيت إلى عملك ،ومن عملك إلى البيت ومن البيت إلى الكنيسة وإلى الاجتماعات الروحية لا تلتفت يمينآ ولا شمالآ عند سيرك، اجعل نظرك أمامك أثناء سيرك فى الطريق قل فى قلبك :" يارب حافظ على،يارب يسوع المسيح استرنى بظل جناحيك، يارب يسوع المسيح خلصنى من العثرات ومثل هذه الأقوال، فإنك تجد معونة عظيمة وتصير عندك أحلى من الشهد"

📝فى العمل
"اجتهد أن تكون أمينآ فى عملك واحتفظ من حيل عدو الخير كن مطيعآ لرؤسائك، خاضعآ لهم، ولو كانوا ذو أخلاق غير حميدة تمسك بالتواضع ،لأن من يتضع يرتفع، والمتواضع محبوب من الله والناس ومنظره مخيف للشيطان"


📝مع المواطنين
" لا تحاب بالوجوه... اعمل جهدك أن تنهى عمل الفقير الواقف أمامك ،ثم التفت لعمل للثانى"


📝المعاشرات الرديئة
" إياك والمعاشرات الرديئة لأنك تعرف أنها تفسد الأخلاق الجيدة.. لا تكن كثير الكلام لأن كثرة الكلام لا تخلو من المعصية. "


📝المزاح
"أحذر من المزاح وكلام الهزل لأنه يبرد حرارة النعمة فى قلب الإنسان ،ولا تقول إنها كلمة بسيطة ،لا ، لأن الإنسان سيعطى حسابآ عن كل كلمة بطالة ،بل مجد الله فى أقوالك وأفعالك "


📝بعد العودة
" إذا أردت الرياضة فاذهب إلى الأماكن الخالية من الضوضاء
وتأمل أعمال الخالق وجمال الطبيعة واشكر وسبح. ردد دائمآ
الشكر لله قائلا: حقا يامخلصنا العظيم علمتنا درسآ نافعا إذا ليس بالسعى والوسائط والاتكال على بنى البشر والرؤساء ننال ما نريده، بل الاتكال عليك والرجاء بك، أنت وحدك إذ عندما تريد أن تسهل كل أمر وتسخر الأعداء لمساعدتنا ،لا تفكر فى أمور الحياة ولا تدبر لك أمرآ.. الق على الرب 👑 همك وهو يعولك"

📝حساب النفس
" كن كتاجر نشيط ماهر يعرف ربحه من خسارته. أنطر هل فى هذا اليوم أنت متقدم فى النعمة عن أمس وأول أمس؟ اجلس بينك وبين نفسك واعمل كما أقول لك.. "

💡اجمع افكارك وقل ماذا عملنا فى هذا اليوم مما يرضى الله، وماذا عملنا مما يغضبه ؟ فإن وجدت نفسك عملت أعمالا ترضى الله فسر وافرح وزد كل يوم على أعمالك، وإن كنت ارتكبت هفوات لأن الإنسان معرض للخطأ فاطلب بكل قلبك لكى الرب يغفرها لك، واحرص كل الحرص أن لاتعود لمثل هذه الهفوة.
   فى السماء أدخل إلي مخدعك واتل صلاة النوم بهدوء وتخشع وبعض طلبات.. أقول لك إن فعلت هذا ستذوق حلاوة هذا العمل وتشكر الله وتذكرنى بالخير. اذا عودت نفسك على هذه الأعمال ليس فى حقارتى كفوآ أن أصف الأثمار التى تنتج منها... جرب الأمر تجده سهلآ. نعم إن فى الأول عدو الخير يجعله ثقيلآ جدآ،ولكن يوما بعد يوم تجد الأمر فى غاية السهولة وترغب أن تزيد على هذه الأعمال.


📝رعاية الأشقاء
"لا يسهى عليك زيارة أخوتك ولو كل أسبوع مرة لأن هذا واجب"


📝الوقت المقبول
"لا تكسل عن الذهاب إلى الكنيسة ولا سيما يوم عطلتك ،اذ تظل نائما وتقول إنه راحة وتكسل عن الذهاب لسماع القداس
الإلهى. قف فى القداس  بخشوع ولا تنظر إلى الأصوات وتلذذ سمعك فقط، بل ضع فى نفسك أنك واقف أمام الله فهو منتظر لتطلب منه النعم والبركات لكى يهبها لك مجانا، قال "اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم".

  إن الله يود دائمآ أن يجدد العهد فى كل عصر، وهو يطلب دومآ إخلاص شعبه له. إنه يهيئ كل مؤمن لكى يحيا بروح المسئولية مع الفرح الدائم تحت قيادة ملك الملوك الذى خلص شعبه من العبودية لكى يتمتع بأورشليم السماوية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك اذا كان لديك أى تسائل عن الموضوع وسنجيبك فور مشاهده تعليقك

إعلان1
إعلان2
إعلان3