قال نيافة الحبر الجليل الأنبا بولا الأسقف العام عن أبونا أيوب
عبارة من كلمتين فى الأولى لقبه كأب بما يحمل هذا اللقب من سمات حقيقة لأبوة الأب الموقر القمص أيوب سليمان وفى الثانية إسمه بما يحمله قديس هذا الإسم من صفات
أولآ_أبوته
ينبوع إرتوى منه الكثيرون على مدى خدمته الطويلة بل وقد نلت نعمة هذا الإرتواء من ينبوع أبوته فتمتعت لفترة طويلة كمخدوم بأبوته الحانية الغامرة
سمات أبوته السامية
💠
أبوة للجميع دون تمييز يشعر بها الكبير والصغير تشعر بها المرأة كما يشعر الرجل يتمتع بها المسلم كالمسيحى
💠
أبوة فوق السن فيشعر بأبوته من هو أصغر منه ومن أكبر منه سنآ
💠
أبوة حانية تحول تعب المتعب إلى راحة وحزن الحزين إلى عزاء بل وإلى فرح لابد أن تخرج من عنده فرحآ متعزيآ مهما دخلت إليه متعبآ حزينا مثقلآ
💠
أبوة تحكمها العاطفة الغامرة والعقل الراجح أيضآ فى غمر عاطفته تجد بلسمآ لجراحك وفى رجاحة فكره وحكمة إرشاده تجد نورآ لطريقك
💠
أبوة حانية وحازمة ففى حنانه سندآ للضعيف وقيامآ للمقعد وفى حزمه إتضاعآ للمتكبر وإستقامة للملتوى فيقود الجميع إلى طريق الله
💠
أبوة متنازلة فتنزل لمستوى الإبن لترفعه لمرتبة السمائين ينزل إليه ليداعبه فى بساطه ينزل إليه ليشاركه فى ألعابه فى ملعب الكنيسة ثم يرفعه روحيآ ليصلى معه على مذبح الكنيسة ولقد استفدت كثيرآ من خدمته من أسلوبه هذا
💠
أبوه متضعة سهل عليها أن تتحول من الأبوة فى كمالها إلى البنوة فى تمامها فى فترة وجيزة تسعى مع الإبن فى أبوة غامرة وتفرح به إذا كبر وتخضع له فى بنوة إذا ارتفع
💠
ترعرعت أبوته فى حقل عاطفته الخصب
💠
وارتوت من ينبوع أبوة الله كهبة إلهية فأفاضت على الأخرين
💠
وتغذت فى بستان طبيعته الشاعرية الرقيقة فأثمرت محبة سامية لأبنائه
ثانيآ_إسمه
أيوب صار إسمه كإختيار إلهى يتوافق مع صفاته. وفى سفر أيوب نجد نبوة عن صفاته وفى صفات أيوب الصديق نجد حياة أبونا أيوب ظاهرة
💠
فهو أيوب فى إحتماله للتجارب والمرض بصبر عجيب يخضع أمام مشرط الجراح دون تخدير فى صبر وإحتمال مشاركآ الام مخلصه
💠
أيوب فى قوة تعبيره وبلاغة حديثة نتخيله الآن يقف إلى حوار أيوب الصديق فى الفردوس مرددآ معه الأذن سمعت فطوبتنى والعين رأت فشهدت لى وها نحن شهود عيان نشهد له هنا على الأرض
💠
أيوب فى عدله دون خوف من أحد فيقول مع أيوب سميه كجبة وعمامة كان عدلى
💠
أيوب فى رعايته للمحتاج فتقول له نحن من سفر أيوب كنت عيونآ للعمى وأرجلآ للعرج أب أنت للفقراء
💠
أيوب فى قوة مساندته للضعيف ولذا نشهد له من قول أيوب الصديق قائلين هشمت أضراس الظالم ومن بين أسنانه خطفت الفريسة
💠
أيوب فى كرامته وحفظه لكرامة الكنيسة حتى أخر نسمة فى حياته وها روحه الآن تتهلل قائله مع أيوب الصديق كرامتى بقيت حديثة عندى وقوسى تجددت فى يدى
نطلب من روحه البارة أن تطلب عنا ليعطينا الله أن نكمل أيام غربتنا كمرضاته

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اكتب تعليقك اذا كان لديك أى تسائل عن الموضوع وسنجيبك فور مشاهده تعليقك