2020/03/29

المرأة فى عظات البابا شنودة.. مساوية للرجل

أهتم البابا شنودة الثالث كثيرا باللأسرة وخاصة المرأة ،ففى العصر الحديث ومع نهوض وضع المرأة فى المجتمع ووصولها للكثير من المناصب السياسية والإجتماعية ،كثرت الاسئلة حول رأي الكنيسة فى وضع المرأة ودورها فى المجتمع والكنيسة ،فكان البابا منصفآ لدور المرأة داخل الكنيسة وخارجها ،ووضح ذلك في كثير من مقالاته ووعظاته الذي وضح فيهم تقليل شأن المرأة ،بل وقدم الكثير من التفاسير التي أكدت مساواة الراجل بالمرأة وتكامل ادوراهم ،لذا نعرض بعض ماطرحه ابانا المعظم فى هذا الموضوع.

المرأة لا تقل عن الرجل وأحيانآ تتفوق عليه
فى إحدى عظاته الاسبوعية والتي أدهش بها الكثيرين، مما جعل كثير من الصحف تتناقل العظة حينما ،أكد البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازه المرقسية أن عقلية المرأة لا تقل عن الرجل بل أحيانا تزيد، مشيرا إلي أن التاريخ ليس القديم فقط بل المعاصر قدم نماذج عظيمة من السيدات.


واضاف البابا فى رده علي تساؤل حول الإعتقاد بأن المرأة أقل من الرجل ،بأن المسيحية لاتفرق بين الرجل والمرأة، ونبه البابا إلي انه فى هذه الحالة تكون أفضل من الرجل، مشيرآ إلي أن لجنة البر التي تعقدها الكنيسة كل خميس أغلب القائمين علي أعمالها من السيدات وتحدث عن ازواج يلقون بمسئولياتهم علي المرأة.

وفى مقال بجريدة أخبار اليوم بقلم قداسة البابا شنودة الثالث تحت عنوان قالوا عن المرأة جمع البابا كثير من الأمثال التي قيلت عن المرأة وكان رده : إنني أظن أن غالبية واضعيها من الرجال، وربما فى بعض اقوالهم شئ من التحيز.


المرأة ايضآ على صورة الله
وعندما سأل هل المرأة قد خلقت علي صورة الله ومثاله كما أدم ؟ أجاب : نعم قد خلقت المرأة أيضا علي صورة الله.
وهذا واضح فى الاصحاح الأول من سفر التكوين.
إذا ورد فيه " فخلق الله الإنسان علي صورته. علي صورة الله خلقة. ذكرآ وأنثى خلقهم" (تك٢٧:١) مضيفآ حينما نقول أن المرأة خلقت علي صورة الله ،فلسنا نعني مطلقا صورة الجسد بل خلقت على صورته فى البر والقداسة والنقاوة. وعلى صورته من حيث هي ذات عاقلة حية ،وعلى صورتة من جهة الخلود، اذا لها روح خالدة.

المرأة والكهنوت

وفى سؤاله لماذا لا يصرح للمرأة بالدخول إلي الهيكل ؟ ما الفرق بينها وبين الرجل فى هذا الأمر ؟ قال قداسة البابا شنودة الثالث : الأصل هو أن دخول الهيكل لخدام المذبح فقط ،ونعني بهم رجال الكهنوت ومعهم الشمامسة، وليس لأحد آخر موضحآ أن الذين ليسوا من الكهنة والشمامسة ،لا يدخلون إلي المذبح ، سواء فى ذلك الرجال أو النساء، بلا فارق. مؤكدآ أنه ليس هناك  تفريق بين الرجل والمرأة، إنما هناك نظام واحد ينطبق على كليهما فى الدخول الي الهيكل.


وكان فى كثير من الأحيان يكرم النساء ففى السؤال عن ماهو رأى الكنيسة الأرثوذكسية فى موضوع كهنوت المرأة؟
ولماذا لا يسمح بهذا الأمر؟ أكد أنه رغم اندفاع العالم مسرعآ نحو تعديل ما يختص بالتعليم الكتابى. حتي وصل الأمر بالمدافعين عن حقوق المرأة إلي محاولة فرض الأنوثة علي اسم الله نفسه. ومنع كلمة أبانا أو أبوكم السماوي وهنا تغير للكتاب فى مواضيع عديدة يختص بعضها بالأقاليم الإلهية وعلاقتها ببعضها، موضحآ أنه قد يعزو البعض ما ذكر فى الكتاب المقدس مضادآ لمنح الكهنوت للمرأة ،وكذلك مانراه فى التقليد السائد فى كل الكنائس القديمة،بأن المرأة لم يكن لها دورآ فعالا فى المجتمع بصفة عامة، مما أدى إلي منعها من ممارسة الكهنوت فة الكنيسة تمشيآ مع الوضع الاجتماعى السائد فى ذلك الحين وأن المرأة قد اصبح لها دورآ فعالآ فى المجتمع فى الوقت الحاضر، مما يدعو إلى إعادة النظر فى التعليم الكتابى، وما عمله لنا التقليد الكنسى بهذا الشأن:
ولكننا نرد عليهم ونقول أن المرأة فى كل الأجيال كان لها تقديرها فكان هناك نساء نبيات مثل مريم أخت موسى وهارون ومثل دبورة القاضية والنبية، ومثل خلدة النبية. كما وجد ف الكتاب المقدس وفى التاريخ ملكات مشهورات مثل أستير الملكة ومثل ملكة سبأ التى ذكرها السيد المسيح وملكات شعوب كثيرة مثل كليوباترا وحتشيبسوت.
وبالرغم من وصول هؤلاء النسوة إلى هذه المناصب وبقى الكهنوت _ حسب تدبير الله فى وسط شعبه ميدانآ لا تدخله المرأة فهى من الممكن أن تصير ملكة وممكن أن تصير قائدة الجيش ويمكن أن توجد فى اسفار الكتاب المقدس باسمها. فلا مجال للإدعاء بأن مكانة المرأة لم يكن لها وجود فى العهد القديم.

وفى أيام السيد المسيح كانت هناك لهن مكانة كبيرة كالعذراء مريم،والمجدلية التى اخبرت بالقيامة، ومثل النساء اللائى وهبن بيوتهن لتصير كنائس مثل أم يوحنا الملقب مرقس ومثل ليديا بائعة الأرجوان ومثل بريسكيلا زوجة أكيلا (روميه١٦) ومثل بنات فيلبس المبشر اللائى كن يتنبأن ومثل نساء كثيرات ذكرهن بولس الرسول فى (روميه١٦) بالاسم وذكر تعبهن فى الكنيسة ومع ذلك لم يعط الكهنوت لواحدة منهن.

ومؤكدآ دورها الرئيسى فى الكنيسة قال: المرأة تصلح أن تكون شماسة (بدون وضع يد) تساعد أسقفآ فى أمور الخدمة مثل فيبى شماسة كنيسة كنخريا وأوليمبياس التى كانت شماسة للقديس يوحنا فم الذهب بطريرك القسطنطينية.
نحن نعطى اختصاصات للمرأة فى أعمال كثيرة فى الكنيسة فى الخدمة الإجتماعية، وفى تعليم النساء والأطفال وخدمتهن وفى رسم الأيقونات، وفى صنع ملابس الكهنوت، وفى رعاية الأيتام والمتغربات والمحتاجين.


تقسيم الإرث
وفى رده قداسته ع سؤال لرجل يريد تقسيم تركته على أبنائه حسب الشريعة الإسلامية، التى تنص على أن الذكر مثل حظ الإنثى رفض البابا شنودة ذلك باعتباره "تمييزا" بين الورثة من الذكور والإناث ،مشيرآ إلى أن المسيحية لا تفرق بين الجنسين ،ونصح الرجل بعدم الإنصياع لرغبة زوجتة بتوريث إبنها ثلثى ميراث والده على حساب الأبنة المظلومة،طالبا منه أن يتبع ضميره لا ضغوط زوجته.


المرأة والقراءة
وفى إحدى مقالاته عن أهمية القراءة أكد إن القراءة تستطيع أن تبعد الفكر  عن التوافه موضحآ أن المرأة التى لا تقرأ، ربما لا تعرف سوى الحديث عن الأعمال المنزلية ،وعن الملابس، والحفلات، وأخبار الناس ،بعكس المرأة المثقفة التى تجيد الكلام فى موضوعات لها عمق، وبالمثل الرجل الذى يعرف المقهى والنادى ودور اللهو تكون شخصيته سطحية ،وأحاديثة بلا نفع أو قد تضر، وعلى عكسه الرجل الذى يقرأ، ويكون كلامه ذا نفع. وبهذا نحن نفرح بتعليم المرأة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك اذا كان لديك أى تسائل عن الموضوع وسنجيبك فور مشاهده تعليقك

إعلان1
إعلان2
إعلان3