2020/04/11

العائلة المعزولة

العائلة التى لم ترى بشرآ طول اربعين عامآ
عام ١٩٧٨ حلق مجموعة من الجيولوجين الروس فوق أرض سيبيريا الشاسعة بدت الأرض وكأنها بساط أخضر من الأشجار لا نهاية لها ولم يجد الطيار أرضا فارغة يهبط بطائرته عليها
أثناء الطيران يلمح الطيار شيئآ غريبآ جدآ أرضآ صغيره محروثه وسط الغابة الشاسعة كان المشهد غريبآ جدآ إذ لم يفترض أن يعيش أى إنسان وسط هذا المكان الموحش الملئ ب الدببة والنمور 
 ويكسوه الثلج والجليد أغلب العام احتار الجيولوجيون ما الذى عليهم فعله كان لديهم فضول لاكتشاف الموقع لكنهم شعروا بالخوف من أولئك البشر الذين يعيشون فى البرية بكل الأحوال قرروا الهبوط والذهاب للموقع ولضمان سلامتهم قاموا بحمل أسلحتهم معهم تجول الفريق فى المكان رأوا أمام أعينهم كوخا صغيرآ فيه صناديق خشبية من البطاطا
فتأكدوا أن فى المكان بشر أثناء سيرهم، لاحظ الفريق كوخا أخر أكبر قليلا وبه نافذة اقتربوا منه فخرج لهم عجوز من الباب كان العجوز بلحية بيضاء كثيفة وملابس رثة مصنوعة من الأعشاب رغم علامات القلق التى بدت عليه رحب العجوز بالفريق وأدخلهم إلى كوخه كان ف الكوخ شابين وفتاتين وكان من الواضح انهم لم يروا بشرآ منذ وقت طويل تكلم العجوز الروسية بطلاقة أما أفراد الأسرة فقد كانت لهجتهم ثقيلة وبالكاد يمكن فهم ما يقولون عرف العجوز عن نفسه بان اسمه lykov ولديه ابن اسمه Savin وابنة اسمها Natalia وقد اصطحبهم مع زوجته حينما كانوا صغارآ إلى الغابة فيما أنجب ابنين أخرين هما ابنه Demetri وابنته Agafia فى الغابة وهؤلاء لم يروا أحدا من البشر أو اى شكل من أشكال الحضارة مطلقآ أما عن سبب مجيئه إلى الغابة فقد تبين أن العائلة تنتمى إلى إحدى الطوائف الدينية المسيحية وفى زمن الاتحاد السوفيتي تم حظر نشاطاتها ونكل بأفرادها وفى العام ١٩٣٦ حاول lykov الهرب مع عائلته وأخيه إلى خارج القرية خوفا من السوفييت فشاهدتهم دورية شرطة وأطلقت النار عليهم فقتل أخيه فيما هرب هو وعائلته إلى عمق الغابة فى الغابة عاش حياة بدائية استبدلوا ملابسهم التى اهترأت مع الوقت بأخرى صنعوها من الأعشاب وتعلموا الزراعة والصيد ليطعموا أنفسهم بالتأكيد، لم يذهب أطفالهم إلى المدارس أبدا واعتمدوا فى تعليمهم على نسخة من الإنجيل وبعض الكتيبات الدينية التى أحضرها الأب معه الحياة كانت قاسية فى سيبيريا المتجمدة فى إحدى السنوات التى جاء بها الشتاء مبكرآ وقتل المحاصيل القليلة التى كانوا يزرعونها توفيت زوجته بسبب المجاعة أقام فريق الجيولوجيين علاقة طيبة مع العائلة فكانوا يزورونهم باستمرار وحاولوا إقناعهم بالهجرة إلى بلدة
تبعد 150ميلا لكنهم رفضوا فى العام 1981 توفى 3 من أفراد العائلة بسبب الأمراض ورفضهم الذهاب للمستشفى بسبب تعاليمهم الدينية فعاش Lykov مع ابنته Agafia
إلى أن توفى فى عام 1988 وترك ابنته وحيدة حاول فريق الجيولوجيين إقناعها بالعودة إلى المكان الذى غادره والداها قبل هروبهم إلى الغابة حيث عرض أحد أقاربها استقبالها لكنها رفضت وعاشت وحيدة وسط الغابة وعلى الأغلب أنها لحقت بعائلتها الآن.                                                         

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك اذا كان لديك أى تسائل عن الموضوع وسنجيبك فور مشاهده تعليقك

إعلان1
إعلان2
إعلان3